سميح دغيم
336
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
تفاضل في الإضافة - أمّا ( التفاضل في ) الإضافة فركعة من نبي أو ركعة مع نبي أو صدقة من نبي أو صدقة معه أو ذكر منه أو ذكر معه ، وسائر أعمال البر منه أو معه ، فقليل ذلك أفضل من كثير الأعمال بعده ( ح ، ف 4 ، 115 ، 9 ) تفاضل في الزمان - أما ( التفاضل في ) الزمان فكمن عمل في صدر الإسلام أو في عام المجاعة أو في وقت نازلة بالمسلمين وعمل غيره بعد قوة الإسلام وفي زمن رخاء وأمن ، فإنّ الكلمة في أوّل الإسلام والتمرة والصبر حينئذ وركعة في ذلك الوقت تعدل اجتهاد الأزمان الطوال ، وجهادها ، وبذلك الأموال الجسام بعد ذلك ( ح ، ف 4 ، 114 ، 1 ) تفاضل في الكم - أما ( التفاضل في ) الكم فأن يستويا في أداء الفرض ويكون أحدهما أكثر نوافل ، ففضّله هذا بكثرة عدد نوافله ( ح ، ف 4 ، 113 ، 20 ) تفاضل في الكمية - أمّا ( التفاضل في ) الكمية وهي العرض فأن يكون أحدهما يقصد بعمله وجه اللّه تعالى ، لا يمزج به شيئا البتّة ، ويكون الآخر يساويه في جميع عمله ، إلّا أنّه ربما مزج بعمله شيئا من حب البرّ في الدنيا ، وأن يستدفع بذلك الأذى عن نفسه ، وربما مزجه بشيء من الرياء ففضّله الأوّل بعرضه في عمله ( ح ، ف 4 ، 113 ، 14 ) تفاضل في الكيفية - أمّا ( التفاضل في ) الكيفية فأن يكون أحدهما يوفي عمله جميع حقوقه ورتبه لا منتقصا ولا متزيدا ، ويكون الآخر ربما انتقص بعض رتب ذلك العمل وسننه ، وإن لم يعطل منه فرضا ، أو يكون أحدهما يصفي عمله من الكبائر ، وربما أتى الآخر ببعض الكبائر ففضّله الآخر بكيفية عمله ( ح ، ف 4 ، 113 ، 17 ) تفاضل في المائية - أمّا المائية فهي أن تكون الفروض من أعمال أحدهما موافاة كلها ويكون الآخر يضيع بعض فروضه وله نوافل ، أو يكون كلاهما وفي جميع فرضه ويعملان نوافل زائدة ، إلّا أنّ نوافل أحدهما أفضل من نوافل الآخر ، كأن يكون أحدهما يكثر الذكر في الصلاة والآخر يكثر الذكر في حال جلوسه وما أشبه هذا ، وكإنسانين قاتل أحدهما في المعركة والموضع المخوف وقاتل الآخر في الردء ، أو جاهد أحدهما واشتغل الآخر بصيام وصلاة تطوّع ، أو يجتهدان فيصادف أحدهما ويحرمه الآخر فيفضل أحدهما الآخر في هذه الوجوه بنفس عمله ، أو بأنّ ذات عمله أفضل من ذات عمل الآخر فهذا هو التفاضل في المائية من العمل ( ح ، ف 4 ، 113 ، 14 ) تفاضل في المكان - أما ( التفاضل في ) المكان فكصلاة في المسجد الحرام أو مسجد المدينة فهما أفضل من ألف صلاة فيما عداهما ، وتفضّل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمائة درجة ، وكصيام في بلد العدو أو في الجهاد على صيام في غير الجهاد ، ففضل من عمل في المكان الفاضل غيره ممّن عمل في غير ذلك المكان